محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

260

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

إقليم المشرق هو اجلّ الأقاليم وأكثرها اجلّة وعلماء ومعدن الخير ومستقرّ العلم وركن الإسلام المحكم وحصنه الأعظم ملكه اجلّ الملوك وجنده خير « 1 » الجنود « 2 » قوم أولو باس شديد ورأى سديد ، واسم كبير ومال مديد ، ، وخيل ورجل وفتح ونصر وقوم كما كتب إلى عمر لباسهم الحديد وأكلهم القديد وشربهم الجليد ، ترى « 3 » به رساتيق جليلة وقرى نفيسة وأشجارا « 4 » ملتفّة وأنهارا جارية ونعما ظاهرة ونواحي واسعة ودينا مستقيما « 5 » وعدلا مقيما في دولة ابدا منصورة مؤيّدة ، ومملكة جعلها اللَّه عليهم مؤبّده ، ، فيه « 6 » يبلغ الفقهاء درجات الملوك ، ويملك في غيره من كان فيه مملوك ، ، هو سدّ الترك وترس الغزّ وهول الروم ومفخر المسلمين ومعدن الراسخين ومنعش الحرمين وصاحب الجانبين وجزيرة العرب أوسع منه رقعة غير أنه اعمر منها وأكثر كورا وأموالا وأعمالا « 7 » وقد جعله أبو زيد ثلاثة أقاليم « 8 » خراسان وسجستان وما وراء النهر واما نحن فجعلناه واحدا ذا جانبين يفصل بينهما جيحون ونسبنا كلّ جانب إلى الّذي اختطّه وبناه ومثّلنا كلّ جانب ووصفناه على حدة لكبر الإقليم « 9 » وعمارته وكثرة كورة ومدنه ، فان قال قائل ولم لم تجعل كلّ جانب إقليما كما هو متعارف عند الناس ألم تعلم أنهم يقولون خراسان وما وراء النهر قيل له ومن المتعارف أيضا ان من تخوم قومس إلى طراز « 10 » تسمّى خراسان أو لم تعلم أن آل سامان يسمّون ملوك خراسان ومقامهم بهذا الجانب مع انّا لم نسمّ هذا الجانب خراسان حتّى يلزمنا ما قلت ، فان قال فلم أدخلت فيه سجستان وخالفت المتقدّمين في هذا العلم قيل له قد تعارف الناس أيضا انها من خراسان الا « 11 » تعلم أنهم يخطبون لآل سامان ولو جعلنا سجستان إقليما لوجب ان نجعل خوارزم إقليما لشدّة عمارتها وكثرة مدنها وخلافهم في اللسان والطبع والرسوم وهذا ما لا يجوز ولم يقل ، فان قال ولم جعلته جانبين قيل كما كان اليمن

--> ( 1 ) . أخير C ( 2 ) . به . C add ( 3 ) . وترى C ( 4 ) . وأشجار B et C ( 5 ) C . ودنيا مستقيمه ( 6 ) . فيها C ( 7 ) . بقعة C tantum ( 8 ) . أجزاء C ( 9 ) . الأقاليم B ( 10 ) . ؟ بسمى ؟ . Deinde طران B semper ( 11 ) . ترى . B add